تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
فليس عليها جلد ولا نفي ولا رجم » ( 1 ) وكذا صحيحة محمد ( 2 ) . والثالث : العقل ، فلا حد على المجنون رجلاً كان أم امرأة . أما إذا كان امرأة فلا خلاف ولا إشكال ، وقد دل على ذلك مضافاً إلى ما دل على رفع القلم عن المجنون ، واشتراط التكليف بالعقل ، عدة روايات : منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : « في امرأة مجنونة زنت ، قال : إنها لا تملك أمرها ، ليس عليها شيء » ( 3 ) . ومقتضى قوله ( عليه السلام ) : « لا تملك أمرها » الذي هو بمنزلة التعليل ، ثبوت الحكم في المجنون أيضاً ، لأنّه لا يملك أمره . ويدل على ذلك أيضاً صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا حد لمن لا حد عليه ، يعني ( 4 ) لو أن مجنوناً
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب حد الزنا ح 4 . ( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب حد الزنا ح 2 . ( 3 ) الوسائل : باب 21 من أباب حد الزنا ح 1 . ( 4 ) قد لا يكون هذا التفسير من الإمام ( عليه السلام ) ، فقد ذكر في الكافي ج 7 : ص 253 بعد قوله : « لا حد لمن لا حد عليه » : وتفسير ذلك لو أن مجنوناً . . . . الخ . وفي هامش الكافي أن التفسير من إسحاق أو ابن محبوب . وفي التهذيب وإن ذكر هذه الرواية كاملة كما هي في جزء 10 : 83 / 325 - كما هي كذلك في الفقيه 4 : 38 / 125 - إلاّ أنّه ذكرها من دون « يعني إلى آخره » في ج 10 : 19 / 59 ، وقال : قال محمّد بن الحسن معنى هذا الخبر أن الانسان لو قذف مجنوناً أو مجنونةً لم يجب عليه الحد ، لأنّه لو قذفه المجنون لما كان عليه الحد ، وسنبين ذلك فيما بعد في باب القذف إن شاء الله . والظاهر كفاية جملة « لا حد لمن لا حد عليه » في الدلالة على المطلب ، سواء كان التفسير من الإمام ( عليه السلام ) كما هو الظاهر ، أم لا كما هو المحتمل احتمالاً غير معتد به ، ولو كان معتداً به لما أضر بالظهور المذكور . على أنه يكفي في بيان هذا الظهور المذكور وتأكيده صحيحة أبي مريم الأنصاري ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل ، هل يجلد ؟ قال : لا ، وذلك لو أنّ رجلاً قذف الغلام لم يجلد » . الوسائل : باب 5 من أبواب حد القذف ح 1 .