تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
يريد مما صب في الوادي من الجانب الذي صب في الوادي ماء المطر ، قال الشاعر : من الوافر يحيلون السجال على السجال أي : يصبون . وقوله : أخسفت ، هو من الخسف ، والخسيف : البئر التي تحفر في الحجارة ، فلا ينقطع ماؤها ، وجمعها : خسف . وقوله : أوشلت ، من : الوشل ، وهو الماء القليل الذي يقطر ، وأراد أنبطت ماء غزيرا أو قليلا واشلا . ويقا ل : وشل الماء يشك ، يقال له : لا ذاك الغزير ولا هذا القليل ، ولكن نيطا . هكذا رواه بالياء مشددة . فإن كان الحرف على ما رواه ، فإنه من : ناطه ينوطه ، نوطا ، إذا علقه ومنه قول النبي صلى الله عليه : " لو كان الإيمان منوطا بالثريا ، لناله رجال من فارس " . وروي أن عمر ، أتي بمال كثير فقال : إني لأحسبكم قد أهلكتم الناس ، فقالوا : والله ما أخذناه إلا عفوا ، بلا سوط ولا نوط " ، اي : بلا ضرب ولا تعليق ، فأراد : أنه وسط بين الغزير والقليل ، كأنه معلق ، وإن كان وقع في الحرف تغيير ، فإنه : نبط بين المائين . قال أبو عبيدة : يقال للركية إذا استخرجت ، هي : نبط ، مثل جمل . ومنه قيل استنبطت كذا . ومنه سمي النبط نبطا لاستخراجهم المياه . وقوله : أن الإبل ضمز ، وهو جمع ضامز . والضامز الممسك عن الجرة وعن العلف وعن الرغاء . قال بشر بن أبي خازم : من الوافر وقد ضمزت بجرتها سليم * مخافتنا ، كما ضمز الحمار يريد : أنهم قد أذغنوا وأمسكوا من مخافتنا . والخنس : جمع خامس . وهو