تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بذي الرحم ، وقد يضرب في الاستخبار عن الأمرين ، الخير والشر ، أيهما وقع . وأما الزرافات ، فهي الجماعات ، نهاهم أن يجتمعوا . وقد ذكر أبو عبيد هذا الحرف من الحديث ، وفسره ، وذكر السقفاء أيضا ، وقال : لا أعرفه . وقد أكثرت أيضا السؤال عنه ، فلم يعرف ، وقال لي بعض أصحاب اللغة ، إنما هو الشفعاء ، وأراد أنهم كانوا يجتمعون إلى السلطان يشفعون إليه في المريب ، فنهاهم عن ذلك . وقد ذهب مذهبا حسنا ، وقد نهى زياد عن مثل ذلك حين نهى عن البرازق ، وقال : فلم يزل بهم ما يرون من قيامكم بأمرهم ، حتى انتهكوا الحريم ، وأطرقوا وراءكم في مكانس الريب : أنهم كانوا يشفعون لهم ، فيخلصونهم من يد السلطان ، ثم يركبون العظائم ويستترون بهم . * * * وقال في حديث الحجاج ، ان رفقة ماتت من العطش بالشجى فقال : إني أظنهم قد دعوا الله حين بلغهم الجهد ، فأحفروا في مكانهم الذي ماتوا فيه ، لعل الله يسقى الناس . فقال رجل من جلسائه ، قد قال الشاعر : من الطويل تراءت له بين اللوي وعنيزة * وبين الشجى مما أحال على الوادي ما تراءت له ، إلا وهي على ماء ، فأمر الحجاج رجلا يقال له : عضيدة ، ان يحفر بالشجى بئرا ، فحفرها ، فلما أنبط حمل معه قربتين من مائها إلى الحجاج بواسط ، فلما طلع قال له : يا عضيدة ، لقد تخطيت بها مياها عذابا ، أأخسفت أم أوشلت فقال : لا واحد منها . ولكن نيطا بين الماءين . قال : وما يبلغ ماؤها . قال ، وردت علي رفقة فيها خمسة وعشرون بعيرا ، فرويت الإبل ومن عليها ، فقال الحجاج ، أللابل حفرتها إن الإبل ضمز خنس ما جشمت جشمت . حدثنيه عبد الرحمن عن عمه الأصمعي عن شيخ من بني سليم ، وكان عضيدة سلميا . قوله : مما أحال على الوادي ، أي : أقبل عليه ، وهو من قولك أحال عليه بالسوط يضربه ، ويكون أحال أيضا بمعنى صب ، ويكون على بمعنى : في :