تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولا سمراتي يبتغيهن عاضد * ولا سلماتي في بجيلة تعصب وأراد أن بجيلة لا تقدر على قهره وإذلاله . وقوله : لألحونكم لحو العصا . واللحاء : ممدود ، القشر . ومثله مما يقال بالواو والياء ، كنوت الرجل وكنيته ، ومحوت الكتاب ومحيته وحثوت التراب وحثيته ، وأشباه ذلك كثير . قال أوس بن حجر : من الطويل لحيتهم لحو العصا ، فطردتهم * إلى سنة جر ذانها لم تحلم لم تحلم ، أي : لم تسمن . تقول : هي سنة جدب ، فجرذانها هزلى . وقال النبي عليه السلام . " لا يزال الأمر فيكم ، ما لم تحدثوا ، فإذا فعلتم ذلك ، سلط الله عليكم شرار خلقه فيلتحونكم كما يلتحى القضيب . أي : يسلبونكم إياه كما يؤخذ لحاء القضيب . وقوله : لأضربنكم ضرب غرائب الإبل . وهذا مثل . يقال : ضربه ضرب غريبة الإبل " . وذلك : أن الإبل إذا وردت الماء ، فدخلت فيها غريبة من غيرها ، ذيدت عن الماء ، وضربت حتى تخرج عنها . وذكر عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة ، انه كان يشفع بركعة ويقول : ما أشبهها إلا بالغريبة من الإبل . وقوله : " أنج سعد فقد قتل سعيد " هذا مثل ، وقاله زياد في خطبته البتراء ، التي خطب بها عند دخوله البصرة . وإنما قيل لها بتراء ، لأنه لم يحمد الله فيها ، ولم يصل على النبي صلى الله عليه . وذكر المفضل الضبي ، أنه كان لضبة ابنان ، سعد وسعيد ، فخرجا يطلبان إبلا ، فرجع سعد ولم يرجع سعيد ، فكان ضبة إذا رأى سوادا تحت الليل قال : أسعد أم سعيد ، هذا أصل المثل . فأخذ ذلك اللفظ منه ، وهو يضرب في العناية
غريب الحديث — صفحة 328 | ابن قتيبة الدينوري / عبد الله الجبوري