تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
إن قوما طبخوا شاة في كرشها ، فضاق فم الكرش عن بعض العظام ، فقالوا للطباخ : ادخله ، فقال : " إن وجدت إلى ذلك فاكرش " . * * * 4 - وقال في حديث الحجاج ، أنه قال لأنس بن مالك : والله لأقلعنك قلع الصمغة ، ولأجزرنك جزر الضرب ، ولأعصبنك عصب السلمة ، فقال أنس : من يعني الأمير قال : إياك أعني ، أصم الله صداك ، فكتب أنس بذلك إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك إلى الحجاج : يا ابن المستفرمة بحب الزبيب ، لقد هممت أن أركلك ركلة تهوي منها إلى نار جهنم ، قاتلك الله ، أخيفش العينين ، أصك الرجلين ، أسود الجاعرتين . قوله : لأقلعنك قلع الصمغة ، يريد : لأستأصلنك . والصمغ : إذا قلع انقلع كله ، فال يبقى له أثر ، ولذلك يقال : " تركتهم على مثل مقلغ الصمغة " ، و " مقرف الصمغة " إذا لم يبق لهم شئ إلا ذهب ومثله : " تركته على مثل ليلة الصدر " . يراد : نفر الناس من حجهم " وتركته انقى من الراحة " هذا كله واحد . وقوله : لأجزرنك جزر الضرب . والضرب العسل الغليظ . يقال : قد استضرب العسل ، إذا غلظ . وروى الزيادي عن الأصمعي ، أنه قال : حدثني رجل من قريش بالطائف ، إن العسل يستضرب إذاجر ست نحله البر . وإذا غلظ العسل سهل على العاسل أخذه واستقصاء شوره ، وإذا رق سال . قوله : أصم الله صداك ، والصدى ، هو ما تسمعه من الجبل ، إذا أنت صوت فأجابك . يريد : بذلك أهلكك الله ، لأن الصدى يجيب الحي ، فإذا هلك الرجل صم صداه ، كأنه لا يسمع شيئا ، فيجيب عنه . حدثني أبو حاتم عن الأصمعي ، أنه قال : يقال : " صمي ابنة الجبل " عند الأمر يستفظع .