الممسك . وفي كتاب الله تعالى . الوسواس الخناس
وهو الذي يوسوس ، فإذا ذكر الله خنس ، أي : انقبض وكف . يريد : أن الإبل صبر
على العطش .
ووقف رجل على قبر عامر بن الطفيل فقال : كان والله لا يضل حتى يضل
النجم ، ولا يعطش حتى يعطش البعير ، ولا يهاب حتى يهاب السيل ، وكان والله
خير ما يكون حين لا تظن نفس بنفس خيرا " . * * *
2 - وقال في حديث الحجاج ، أن أبا المليح ، كان على الأبلة ، فأتي بجراب
لؤلوء بهرج ، فكتب فيه إلى الحجاج ، فكتب فيه ، أن يخمس .
يرويه أزهر عن ابن عون ، إلا أن أزهر قال : نبهرج ،
البهرج ، الباطل ، يقال : بهرج السلطان دم فلان أي : أبطله وأهدره .
وأنشد أبن الأعرابي في وصف إبل تسري : من الرجز
محارم الليل لهن بهرج
قال : ومحارمه ، مخاوفه التي يحرم الجبان على نفسه أن يسلكها بهرج .
يريد : انها تبطله وتقطعه ، وأصله بالفارسية : نبهره . يقال ذلك للدرهم الردئ ،
وليس لوصف اللؤلؤ ببهرج وجه . وأحسبه أتي بجراب بهرج ، أي : عدل به عن
الطريق المسلوك ، خوفا من العاشر ، وأخذ في الطريق النبهرج . * * *
3 - وقال في حديث الحجاج إن النعمان بن زرعة ، دخل عليه حين عرض
الناس على الكفر ، فقال له الحجاج : أمن أهل الرس والرهمسة ، أو من أهل
النجوى والشكوى ، أو من أهل المحاشد والمخاطب والمراتب فقال : أصلح الله
الأمير ، بل شر من ذلك كله أجمع ، فقال : والله لو وجدت إلى دمك فاكرش ،
لشربت البطحاء منك .
غريب الحديث — صفحة 331
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٣١