تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بلغني عن أبي اليقظان . الرس ، هاهنا : التعريض بالشتم ، وإنما قيل لذلك : رس ، لأن الشاتم يرس القول ، أي : يأتي منه بالأطراف والبعض ، ولا يفصح به كله ، يقال : بلغني رس من خبر وذرو من خبر ، إذا بلغك طرف منه . وحدثني أبو حاتم عن الأصمعي قال : حدثني أبو حاتم الأصمعي قال : حدثني أبو عمر اليربوعي عن سيار بن سلامة ، أنه لما قتل الوليد ، قال : إنكم لترسون خبرا ، إن كان حقا لا يبقى أهل من وبر ولا مدر ، إلا دخل عليهم منه مكروه . والرهمسة نحو ذلك . يقال حديث مرهمس ومرهسم ، وما رهمسوا حديثهم لخبر ، ورهسموا . وأراد الحجاج : أنت ممن يشتمني وراء رساورهمسة ، أو من أهل النجوى والشكوى ، أي : ممن يشكو وما هو فيه ، ويقدح في السلطان ويناجي ، أي : يسار بالتدبير عليه ، وطلب الفتنة . وهذا نحو قول حذيفة : " إن الفتنة تنتج بالنجوى ، وتلقح بالشكوى " . قال : وحدثني أبو سفيان عن عمير بن عمران عن الحارث بن عتبة عن العلاء بن كثير عن ابن الأسقع ، انه كان يحفظ من دعاء النبي صلى الله عليه : " يا موضع كل شكوى ، ويا شاهد كل نجوى ، بكل سبيل أنت مقيم ، ترى ولا ترى ، وأنت بالمنظر الأعلى " . وقوله : " أو من أهل المحاشد ، أي : ممن يحشد في ذلك ، أي : يجمع ويعد . والمخاطب والمراتب ، أي : يخطب في ذلك الخطب ، ويظهر ما عنده يطلب به المرتبة والقدر . وأما قوله : لو وجدت إلى دمك فاكرش ، فإن أبا حاتم حدثني عن الأصمعي ، أنه قال : أراد لو وجدت إلى ذلك سبيلا . قال : وهو مثل نرى أصله