والوضم ، كل شئ وقيت به اللحم من الأرض من خوان أو غيره . يقا ل :
وضمت اللحم ، أي : عملت له وضما ، وأوضمته ، جعلته على الوضم .
وقوله : أنا ابن جلا . قال سيبويه : جلا ، فعل ماض كأنه بمعنى : أنا
ابن الذي جلا ، أي : أوضح وكشف ، وهكذا جاء هذا الحرف . قال القلاخ : من الرجز
أنا القلاخ بن جناب بن جلا * أبو خناثير أقود الجملا
خنائير : دواه ، وخناشير أيضا
وقوله : أقود الجملا ، أي : أنا مكشوف الأمر ظاهره ، لا أخفى . ويقال : ما
أستسر من قاد الجمل .
وقوله : وطلاع الثنايا ، الثنايا : جمع ثنية . والثنية : الأرض نرتفع وتغلظ .
ومنه حديث النبي عليه السلام : " إنه كان إذا قفل فأوفى على فدفد أو ثنية
كبر ثلاثا ، والفدفد ، نحو الثنية . ومثله قولهم : فلان طلاع انجد ، وهو جمع
نجد . والنجد : ما ارتفع من الأرض .
خبرني أبو حاتم عن الأصمعي ، أنه قال : يقال ذلك للرجل ، لا يزال قد فعل
فعلة شريفة ، وقال دريد بن الصمة : من الطويل
كمش ، الإزار ، خارج نصف ساقه * صبور على الجلاء ، طلاع أنجد
والجلاء : الأمر العظيم ، وهو الجلي أيضا ، إذا قصر ضم أوله ، وإذا مد فتح
أوله . وجمعه : جلل ، مثل : كبرى وكبر ، وطولي وطول . وقوله : كميش الإزار ،
يريد : انه مشمر ليس بصاحب خفض ودعة . وأصل المثل ، أن يكون الرجل
صاحب أسفار ، وهو لا يزال يطلع الثنايا والنجاد ، أي : يشرف عليها . ويكون
أيضا : أن يربأ عليها ، والربئية : عين القوم وكالئهم ، ومكان الربيئة : الثنايا
والهضاب . قال عروة بن مرة
غريب الحديث — صفحة 326
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٢٦