فلان ، أي : حمله عليه . وقال ساعدة بن جؤية الهذلي : " من الطويل "
فورك لينا لا يثمثم نصله * إذا صاب أوساط العظام صميم
قال الأصمعي : حمل عليهم سيفا لينا . والثمثمة : التمتمة والتردد .
والصميم : الخالص . ويقال : وركت الجبل توريكا ، إذا جاوزته . * * *
3 - وقال في حديث إبراهيم ، أنه قال : إذا آلتقى الماءآن فقد تم
الطهور .
يرويه هشام عن مغيرة عن إبراهيم
قوله : إذا التقى الماءآن ، يريد : إذا أنت طهرت العضوين من أعضائك ،
فاجتمع الماءآن في الظهور فقد تم طهورك للصلاة . ولا تبال أيهما قدمت وأيهما
أخرت . ان قدمت الأيمن منهما ، فجائز ، وان قدمت الأيسر فجائز .
وروي عن علي بن أبي طالب ، أنه قال : ما أبالي بأي أعضائي بدأت ، إذا
أتممت الوضوء .
وانه بلغه عن أبي هريرة انه كان يبدأ بميامنه في الوضوء ، فبدأ بمياسره .
وهذا في العضوين المذكورين في كتاب الله معا مثل اليدين والرجلين ، لأنه قال :
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى
الكعبين . فلم يقدم يمينا على يسار ، ولا يسارا على يمين . فأما
غير ذلك ، فان مالكا والشافعي يريان أن من بدأ بيديه قبل وجهه ، أو برجليه قبل
رأسه ، فعليه الإعادة . وأنه لا يتم له الوضوء ، لا بتقديم ما قدم على ما أخر .
وأصحاب الرأي يرون التقديم والتأخير واحدا ، ويحتجون بقول إبراهيم
في حديث آخر : " ما أصابة الماء من مواضع الوضوء ، فقد . طهر .
ويقول الحسن : لا بأس على من قدم من وضوئه شيئا قبل شئ " ويحتجون بالنظر
غريب الحديث — صفحة 280
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٨٠