تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أصل الجزم ، القطع . ومنه يقال : جذمت على فلان بكذا ، أي قطعت عليه . وأجزم عليه ، أي أقطع . وكذلك : جزمت وخذمت ، وجذذت ، وحذفت وجدفت . وقال ابن مسعود : " كأني بالترك قد أتتكم على براذين مخذمة الآذان ، وانما قيل للفعل مجزوم ، إذا لم يلزمه الاعراب لذلك . كأنه مقطوع عن الاعراب . وأراد إبراهيم بقوله : القراءة جزم ، أي لا تمد المد المفرط ولا تهمز الهمز الفاحش ، كنحو قراءة قوم . وبلغني أن الكسائي حج مع المهدي ، فقدمه بالمدينة ، يصلي بالناس ، فهمز ، فأنكر ذلك أهل المدينة وقالوا : ينبر في مسجد النبي بالقرآن ، كأنه ينشد الشعر . وذكر جعفر بن محمد عن أبيه ، انه كره الهمز في القرآن . وأرادوا أن تكون القراءة سهلة رسلة . وكذلك التكيبر والتسليم لا يمد فيها ، ولا يتعمد الاعراب المشبع . ومثل ذلك قولهم : " الأذان جزم " * * * 8 - وقال في حديث إبراهيم أنه قال : كان العمال يهمطون ثم يدعون فيجابون . يرويه عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن إبراهيم . قوله : يهمطون ، من الهمط وهو الظلم والخبط . يقال : همطت أهمط همطا . وقال أبو زيد : يقال : اهتمط فلان غرض فلان ، إذا شتمه وتنقصه . وأراد إبراهيم ، أن العمال كانوا يفعلون ذلك ، ثم يدعون إلى طعامهم فيجابون . وقد روي عن عبد الله بن مسعود : انه رخص في إجابة طلب الربا إذا هو دعا وأكل طعامه . وقال : لك المهنأ وعليه الوز رأو نحوه من الكلام . وأكثر الناس على التنزه عما فيه شبهة . * * *