تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
اختلفوا في الشئ لم يكون تعرفوا ذلك بها . ومنه قول الله جل وعز : إذ يلقون أقلامهم ، أيهم يكفل مريم . أي : أسهموا عليها أيهم يكفلها . وإذا أرادوا أن يعرفوا حظ كل امرئ من الشئ يكون بين جماعة ، تعرفوا ذلك منها ، وهو معنى الاستقسام . انما هو طلب معرفة القسم بها ، وهو النصيب . وكان مذهب محمد في انكاره عليه الاقراع ، ان يزيد من رأى زيادته بلا اقراع . * * * 5 - وقال في حديث ابن سيرين ، انه كان يقول : اني اعتبر الحديث . يرويه عفان عن سليم عن ابن عون . قوله : أعتبر الحديث ، يريد : أنه يعبر الرؤيا على الحديث . ويجعله لها اعبتارا ، كما يعتبر القرآن في تأويل الرؤيا ، فتعبر عليه . ومنه العبرة في الأمر . والعابر : الناظر في الشئ . ذكر الزيادي عن الأصمعي ، أنه قال : سمعت عجوزا لنا تقول أعتبر الكتاب قبل أن تقرأه ، وأنشد لرؤبة ، وذكر رسم دار : " من الرجز " يبدي لعيني عابر تفهمه * ما فيه الا أنه يترجمه * * * 6 - وقال أبو محمد في حديث ابن سيرين ، أنه قال : لنا رقاب الأرض ليس للتناء فيها شئ . يرويه أزهر عن ابن عون عن محمد . وقوله : لنا رقاب الأرض ، يعني أنه ما كان من أرض الخراج ، فهو للمسلمين ، ليس لأصحابه الذين كانوا قبل الاسلام فيه شئ ، وذلك لأنها افتتحت عنوة . ولذلك نهى بعضهم عن شراء أرض الخراج وبيعها . وقد رخص فيه قوم . ويقال : تنأث البلد فأنا تانئ به ، مهموز . قال أبو زيد : تقول ثنأت بالبلد تنؤا ، إذا أوطنته .