يدفع بالقبيح . وهذه الأفعال تكون من عدوك ، وممن يريد اغتيالك .
والنافسون والنافسات ، هم العائنون . والمحار ، جمع محارة الحنك
الأعلى . والفقار ، خرز الظهر ، واحدتها فقارة وهي الفقر أيضا ، والواحدة فقرة .
قال أبو زيد : الفقر ، هي المفاصل أيضا في الصلب ، كل مفصل فقارة
ومحالة ، والفقار والسناسن ، رؤوس الفقر ، والواحدة : سنسنة ، وفقارة . والفضل
الذي عليه ثوب واحد . يقال : امرأة فضل ، إذا لم يكن عليها الا ثوب واحد وامرأة
حسنة الفضلة . والأسرار في البطن ، التكسر ، وأسرار الجبهة : الخطوط فيها .
وكذلك أسرار الراحة ، وجمعها أسرة .
قال علي في رسول الله صلى الله عليه : " كأن ماء الذهب يجري في صفحة خده ،
ورونق الجلال يطرد في أسرة جبينه " .
والبيت الفرج ، المفتوح ، الذي لا ستر عليه ، ولا باب مغلق . يقال : باب
فتح فرج . ومنه قيل : رجل فرج ، إذا كان لا يكتم سره . كأن منفرج عن السر غير
منضم عليه . * * *
4 - وقال في حديث ابن سيرين أنه بلغه أن عمر بن العزيز أقرع بين
الفطم فأنكره وقال : ما رأى هذا الا من الأستقسام بالأزلام .
يرويه أزهر عن ابن عون عن محمد بن سيرين .
الفطم جمع فطيم من اللبن ، وأراد ذراري المسلمين ، والأقراع : سهم في
العطاء . وانما أنكره ابن سيرين ، لأن الاقراع انما يكون ليفضل بعض على بعض
في الفرض . وشبهه بالاستقسام . بالأزلام . والأزلام : القداح . واحدها : زلم ،
وزلم .
وكانت العرب تستقسم بالأزلام في الجاهلية عند الأصنام ، إذا أراد أرجل
سفرا أو مغارا ، أو غير ذلك . أتى صنما فأجال القداح على الأمر الذي عزم عليه ،
فان خرج له الأمر ، نفذ لعزمه ، وان خرج له ، وان خرج له الناهي عدى عنه . وإذا
غريب الحديث — صفحة 277
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٧٧