بموافقة من خالفهم على أن الغاط في الماء ، إذا نوى الوضوء أجزأه ، وقد بدأ
برجليه قبل رأسه ويديه . * * *
4 - وقال في حديث إبراهيم أنه قال : إذ دخلت عدة في عدة ، أجزأت إحداهما . يرويه هشام عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم .
قوله : إذا دخلت عدة أجزأت إحداهما . يريد : إذا لزمت المرأة عدتان من
ماء واحد في حال أحزأت واحدة عن الأخرى . كرجل طلق امرأته ثلاثا ، ثم مات
وهي في عدتها ، وفانها تعتد أقصى العدتين ، إن كان ثلاث حيض أكثر اعتد ت ثلاث
حيض . هذا قول الثوري .
فأما مالك ، فإنه كان يرى عليها أن تتم ثلاث حيض عدة المطلقة . ولا يرى
عليها من الأشهر شيئا . وكرجل طلق عند كل حيضة تطليقة ، فإنها تعتد من الطلاق
الأول ، وليس عليها عند التطليقة الثالثة أن تستأنف العدة . فان وجب على المرأة
عدتان من مائين . لم يجزها واحدة من الأخرى ، كرجل غاب عن امرأته ، فبلغها انه
قد مات فتزوجت ، ودخل بها الزوج ، ثم قدم زوجها الأول ، فلما بلغه أنها قد
نكحت ، طلقها ، فعليها منهما عدتان ، لا تجزى واحدة عن الأخرى . * * *
5 - وقال في حديث إبراهيم أنه لم يكن يري بالتتمير بأسا
يرويه شريك عن أبي حمزة عن إبراهيم .
التتمير : صفيف الوحش ، أرادر أنه لا بأس أن يتزوده المحرم أو يأكله .
يقال : تمرت اللحم فأنا أتمره تتميرا . قال الشاعر ، وهو أبو كاهل اليشكري : " من البسيط "
لها اشارير من لحم تتمره * من الثعالي ، ووخز من أرانيها
غريب الحديث — صفحة 281
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٨١