قوله : ولث ولثا ، أي : أعطاهم عهدا .
قال الأصمعي : يقال ، ولث لي ولثا من عهد ، إذا أعطاه عهدا غير محكم .
وقال في قول رؤبة : " من الرجز "
أرجوك إذ أغبط دين والث * فما ثنى يرغث منك الراغث
لم يحسن في البيتين جميعا ، لأنه كان ينبغي أن يؤكد أمر الدين ، والرغت :
المص . ولم يكن ينبغي أن يجعل ما ينال منه مثل المص ، وهو يمدحه .
وقوله : أغبط دين ، من قولهم : أغبطت عليه الحمى ، أي إذا لزمته .
وقال الأصمعي في رجز له ، وذكر بعيرا عليه رجل " حاج من الرجز "
يحمل بر المؤتلي متى يلث * ولثايؤرب محصا لا ينتكث
يقول : متى يعط طرفا من عهد لا يحكمه ولا يبالغ فيه ، يجعله بمنزلة
المحكم المستوثق منه .
وقوله : يؤرب ، اي : يشدد ، . الأربة : العقدة . والمحص : الأملس الذي
ليس عليه زئبر . واللفظ للحبل ، والمعنى للعهد .
وولت السحاب : الندى اليسير . * * *
3 - وقال في حديث ابن سيرين ، أنه نهى عن الرقي ، الا في ثلاث . رقية
النملة والحمة والنفس .
يرويه عبد الرزاق عن معمر بن أيوب .
النملة ، قروح في تخرج الجنب ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " للشفاء : علمي
حفصة رقية النملة " . وقال الشاعر :
غريب الحديث — صفحة 275
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٧٥