حديث محمد بن سيرين
1 - وقال في حديث محمد بن سيرين ، أنه كان يختار الصلاة على الجد ان
قدر عليه ، فإن لم يقدر عليه ، فقائما ، فإن لم يقدر فقاعدا .
حدثنيه أبو وائل عن عبد الله بن حمران عن ابن عون عن محمد .
الجد شاطئ النهر ، وهو الجدة أيضا وأكثر ما يقال : جدة ، بالهاء ، وبه سميت
جده لأنها ساحل البحر . قال ذلك الأصمعي ، وقال كل طريقة من سواد أو
بياض ، فهي جدة . الجد في غير هذا ، البئر ، يكون في أجود المواضع من الكلأ .
ومعني الحديث ، انه كان يختار لراكب السفينة ، أن يصلى علي شاطئ
النهر ، ان قدر على ذلك ، فإن لم يقدر صلى في السفينة قائما ، فإن لم يقدر ، صلى
قاعدا . وهذا مذهب الناس جميعا ، إذا كان له عذر ، فإن كان يقدر على القيام بغير
مشقة ولم يفعل ، فان ابن المبارك كان يرى عليه الإعادة ، والى ذلك يذهب أبو
يوسف ومحمد . وأما أبو حنيفة ، فكان يقول : إن صلى في السفينة جالسا من غير
علة ولا عذر ، أجزأه . * * *
2 - وقال في حديث محمد بن سيرين ، انه كان يكره شراء سبي زابل .
وقال : ان عثمان بن عفان ولث لهم ولثا .
يرويه وكيع عن حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن ابن سيرين .
غريب الحديث — صفحة 274
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٧٤