نشيج . يريد : انه يخزن ببكائه أو بصوته من سمعه والشجو : الحزن . ومنه قالت
الشعراء : " أشجاك الربع " وقيل : بكى شجوه . ويقال : شجوت الرجل أشجوه
شجوا ، إذا أحزنته ، وأشجيته : أغصصته . ويقال منهما : شجى يشجى شجا .
وقولها : فأصفقت له نسوان مكة ، أي : اجتمعن . يقال : أصفق الناس على
تأمير فلان ، إذا اجتمعوا وصفقوا له بالبيعة ، ضربوا بأيديهم على يده . وكذلك هو
في البيع .
وقولها : ولا قصموا له قناة ، أي : لم يكسروها . ومنه يقال : قصم الله ظهره .
وكذلك قصفوا . ومنه قيل : ريح قاصف ، اي : يقصف الشجر والبنيان .
ولا فلوا له صفاة . والصفاة : الصخرة . وفلوا ، من الفلول ، وهو الكسر .
يقال : في السيف فلول ، إذا كان في حده تثلم . قال النابغة : " من الطويل "
ولا عيب فيهم ، غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
ولا أحسبه قيل للمهزوم مفلول ، الا من هذا . كأنه كسر .
وقولها : ضرب الحق بجرانه ، أي : ثبت وأقام . والجران : الصدر ، وكذلك
البرك ، والأصل فيه ، أن يبرك البعير فيضرب بصدره الأرض . فقيل ذلك للشئ إذا
ثبت وأقام واستقر .
وقولها : ورست أوتاده ، أي : ثبتت . وكل شئ نبت فقد رسا يرسو .
وقولها : ضرب الشيطان روقه . والروق ، الرواق . وهوما بين يدي البيت .
قال الأصمعي : رواق البيت ، سماوته ، وهي الشقة التي دون العليا . قال الشاعر ،
وذكر العينين : " من الطويل "
لكلتيهما روق إلى جنب مخدع
قال أبو محمد : قد لغز الشاعر في هذا البيت ، وقد وصف عيني الناقة وقال :
غريب الحديث — صفحة 177
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٧٧