انا إذا عض الثقاف برأس صعدتنا لوينا
ويقال في مثل : " دردب لما عضه الثقاف " . أي : خضع وذل . ومثله
" بصبصن " بالأذناب " إذ حدينا " .
وقولها : فابذعر النفاق بوطأته ، أي : وطئه وطأ ثقيلا ، فابذعر ، أي : تفرق ،
ومثله : اشفتر
وقولها : انتعاش الدين بنعشه ، تريد : انه استدركه واستنقذه بنعشه ، أي :
بإقامته إياه من مصرعه . ومنه يقال : انتعش العليل إذا أفاق وقام . ويقال : نعشك
الله من هذه النكبة .
وقولها : حتى أراح الحق على أهله ، " أي : رده " ، قال الأصمعي : أرحت على
الرجل حقه ، رددته عليه . وأصله : إراحة الراعي سائمته إلى أهلها . تقول : لم
يدعه يشذ ويذهب ، ولكنه أراحه كما يريح الراعي غنمه .
وقولها : وقرر الرؤوس على كواهلها ، تقول : قد كانت الرؤوس على شفا
ذهاب بوقوع الاختلاف ، فأقرها على الكواهل ، أو على مغارزها .
والكاهل ، ما بين الكتفين ، وحقن الدماء في أهبها ، أي : في الأجساد ،
ضربت الأهب لها مثلا ، لأنها أوعية للدم ، وهو مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو
جعل القرآن في اهاب ، ثم ألقي في النار ما احترق ، أي : في جسد . وقد تقدم ذكر
ذلك .
وقولها : أم حفلت عليه ، أي : جمعت اللبن في ثديها . والمحفلة من الشاء ،
هي التي يجمع اللبن في ضرعها ثم يباع . وهي المصراة .
وقولها : لقد أوجدت به ، أي : أتت به فردا لا نظير له .
وقولها : ففنخ الكفرة ، أي : أذلها وقهرها . وقال العجاج :
غريب الحديث — صفحة 179
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٧٩