بوطأته ، وانتاش الدين بنعشه ، حي أراح الحق على أهله ، وقرر الرؤوس على
كواهلها ، وحقن الدماء في المعدلة ، ذاك ابن الخطاب ، لله أم حفلت له ودرت عليه ،
لقد أوحدت به ، ففنخ الكفرة وديخها وشرد الشرك شذر مذر ، وبعج الأرض
وبخعها ، فقاءت أكلها ، ولفظت خبيئها ، ترأمه ويأباها ، وتريده ويصدف عنها ، ثم
وزع فيها فيئها ، ثم تركها كما صحبها فأروني ماذا ترتأون ، وأي يومى أبي تنقمون
أيوم اقامته إذ عدل فيكم ، أم يوم طعنه ، فقد نظر لكم أقول قولي هذا وأستغفر الله
لي ولكم .
حدثنيه محمد بن عبد العزيز عن علي بن عبد الرحمن الجزري عن
محمد بن منصور عن علي بن حسين عن يحيى بن سويد السدوسي .
وروي لي عن العتبي وعن غيره ، فجمعت بين الروايات ، فوجدتها
متقاربة ، وأصلحت بعضها من بعض .
الأزفلة : الجماعة من الناس ، وكذلك الثبة والزرافة . وليس لذلك عدد
بعينه .
لا تعطوه الأيدي : لا تتناوله ولا تبلغه . يقال : عطوت ، إذا تناولت . وقال
الشاعر وذكر ظبية : " من الطويل "
وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها
والطود : الجبل العظيم ، والمنيف : المشرف . يقال : أناف على كذا ، أي :
أشرف . ومنه يقا لك مائة ونيف ، انما هو شئ زائد بعد المائة ، كأنه أظل .
وقولها : نجح ، من النجاح وهو الظفر بالحاجة . يقال : أنجح الله حاجته
فنجحت ، وانجحه الله فنجح .
وقولها : إذا أكديتم ، تريد : إذ خبتم ولم تظفروا ، وهو من الكدية مأخوذ .
وذلك أن يحفر الحافر ليستنبط الماء ، فإذا بلغ الكدية وهي الصلابة ، قطع ، لأنه
غريب الحديث — صفحة 175
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٧٥