لكل واحدة منهما رواق ومخدع . فجعل حاجبها شبه الرواق ، وداخل العين شبه
مخدع .
وكل شئ دخل في شئ فقد خدع ، يقال : خدع الرمش " والأطناب : الحبال
التي يشد بها الفسطاط . وهي الأواخي أيضا ، واحدها طنب .
والحبائل : جمع حبالة الصائد ، وأرادت أن الشيطان بعد وفاة رسول الله
أقام بينهم يستغويهم ، وينصب لهم المصايد .
وقولها : أكثبت أطماعهم ، أي : قربت . والكثيب : القريب ، قال العجاج : " من الرجز "
من الضحى والمكثب المرئي
يقول : من قرب روي . وقال النبي عليه الصلاة والسلام يوم بدر : " ان اكثبكم
القوم فأنبلوهم " .
وقولها : قد جمع حاشيته وضم قطريه ، أي : جانبيه . وأقطار الأرض :
جوانبها . وانما أرادت أنه تحزم وشمر لتلافي الاسلام .
وقولها : فرد نشر الاسلام على غره . والغر : الطي ، والغرور : مكاسر
الجسد ، واحدها : غر .
روي أن رؤبة بن العجاج اشترى ثوبا من بزاز ، فلما استوجبه قال للبزاز :
اطوه على غره ، أي : على كسره الأول . ويقال للذي يطوي الثياب أولها طيها حتى
تتكسر على طيه : القسامي . قال رؤبة : " من الرجز "
طي القسامي برود العصاب
والعصاب : الغزال . تريد : انه ورد ما انتشر من الاسلام إلى حاله التي كانت
في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقولها : وأقام أوده بثقافه ، أي : عوجه بثقافه . والثقاف : ما تقوم به الرماح ،
ضربته مثلا ، كأن الاسلام رمح أعوج فقومه بالثقاف . قال عبيد : " من مجزوء الكامل "
غريب الحديث — صفحة 178
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٧٨