تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وفي الحديث انها بعثت إلى اليمن ، فاشتريت لها أربعون رقبة فأعتقتهم . الرباع : المنازل . واحدها ربع . وقولها : لله علي أن أكلمه . أرادت : ألا أكلمه ، فحذفت لا ، والمعنى اثباتها كقول الله تبارك وتعالى : " يبين الله لكم أن تضلوا " . وتقول في الكلام ، والله أفعل ذلك أبدا ، تريد : لا أفعله . وقوله : فبلأي ، أي : بعد مشقة وجهد . قال الشاعر ، وذكر فرسا : " من الطويل " فلأيا بلأي ما حملنا غلامنا * على ظهر محبوك ظماء مفاصله أي : جهدا بعد جهد ، ما قدرنا على حمله على الفرس . 12 - وقال أبو محمد في حديث عائشة ، انه بلغها أن أناسا يتناولون . من أبيها ، فأرسلت إلى أزفلة منهم ، فلما حضروا قالت : أبي والله لا تعطوه الأيدي ، ذلك طود منيف ، وظل مديد ، نجح إذ أكديتم ، وسبق إذ ونيتم ، سبق الجواد إذا استولى على الأمد ، فتى قريش ناشئا وكهفها كهلا ، يفك عانيها ، ويرش مملقها ، ويرأب شعبها حتى حليته قلوبها ، ثم استشرى في دينه ، فما برحت شكيمته في ذات الله حتى اتخذ بفنائه مسجدا ، يحيى فيه ما أمات المبطلون . وكان وقيذ الجوانح ، غزير الدمعة ، شجي النشيج ، فانصفقت إليه نسوان مكة . وفي رواية أخرى - فأصفقت إليه - ولدانها يسخرون منه ويستهزئون به . والله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون . وأكبرت ذلك رجالات قريش فحنت لها قسيها ، وامتثلوه غرضا ، فلما فلوا له صفاة ولا قصموا له قناة . وفي الرواية الأخرى ، ولا قصفوا له قناة ، حتى ضرب الحق بجرانه ، وألقى بركه ، ورست أوتاده ، فلما قبض الله نبيه صلى الله عليه وسلم ضرب الشيطان روقه ومد طنبه ، ونصب جبائله ، واجلب بخيله ورجله ، وظنت رجال أن قد أكثبت أطماعهم ، ولات حين الذي يرجون ، وأنى والصديق بين أظهرهم ، وفقام حاسرا مشمرا ، قد جمع حاشيته وضم قطريه ، فرد نشر الاسلام على غره ، وأقام أوده بثقافه ، فابذعر النفاق