ييأس من الماء ، فيقال : أكدى فلان ، فضرب ذلك مثلا لمن طلب شيئا فلم يظفر
به .
وقولها : سبق إذ ونيتم ، وهو من الونى . والونى مقصور الفتور . يقال :
ونى يني ، ووني يونا .
وقولها : استولى على الأمد ، أي : على الغاية . يقال : ليس لعذاب الكافر
أمد .
وقولها : يفك عانيها ، يعني : أسيرها ، أي : يفتديه . ومنه الحديث : " النساء
عندكم عوان : أي : أساري . وأصل التعنية : طول الحبس .
وقولها : ويريش مملقها . والمملق " : الفقير . اي : يغنيه . وأصله من
الريش . كأن المعدم لا نهوض به ، مثل المقصوص من الطير والمنتوف الريش .
فإذا كسي نهض وطار . فجعل الريش للمال مثلا وللباس .
وقولها : ويرأب شعبها ، أي : يشده . والشعب : الصدع . تقول : إذا
اختلفت وافترقت لأم بينها . ومنه يقال لمصلح البرام المتكسرة : شعاب .
وقولها : ثم استشرى في دينه . أي : تمادى ولج . يقال : شري البرق
واستشرى إذا تتابع لمعانه . واستشرى الفرس ، إذا جد في سيره بلا فتور ولا
انكسار .
وقولها : فما برحت شكيمته في ذات الله ، أي : شدة نفسه وأنفته . يقال :
فلان شديد الشكيمة ، إذا كان عزيز النفس أنفا .
وقولها : وقيذ الجوانح . والجوانح : الضلوع القصار التي تلي الفؤاد ،
واحدتها ، جانحة . والوقيذ : العليل الشديد العلة . يقال قد وقذته العلة ، وانما
أرادت أنه عليل القلب محزونه . فقالت : وقيذ الجوانح ، لأن القلب يليها .
وقولها شجى النشيج : والنشيج : الصوت معه توجع . ويقال : النشيج في
البكاء ، مثل بكاء الصبي إذا ردده في صدره ثم يخرجه . ومنه قيل لصوت الحمار :
غريب الحديث — صفحة 176
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٧٦