وسئل ابن عباس عن رجل مات وأوصى ببدنة أتجزئ عنه بقرة ، فقال :
نعم ، وممن صاحبكم قيل له : من بني رياض ، فقال : ومتى اقتنت بنو رياح البقر
إلى الإبل ، وهم صاحبكم .
أي : ذهب وهمه " .
فأما وهمت أوهم وهما ، فبمعنى غلطت . وأوهمت بالألف ، أسقطت ،
تقول : أوهمت في كلامي ، وفي حسابي . وأوهمت في صلاتي ركعة .
وأما الوهل ، بفتح الهاء : فهو الفزغ . يقال : وهلت أو هل وهلا ، فأنا وأهل ،
ووهلته توهيلا . * * *
10 - وقال في حديث عائشة ، أنها كانت إذا سئلت عن أكل كل ذي ناب
من السباع ، قرأت : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم الآية .
وتقول ان البرمة لترى في مائها صفرة .
يرويه سفيان عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة .
أرادت أن الله حرم الدم في كتابه ، وقد يترخص الناس في ماء اللحم في
القدر ، وهو دم ، ولا يجعلونه حراما ، فكيف يقضي على ما لم يحرمه الله
بالتحريم ، وليست تخلو أن تكون علمت بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم السباع
فقالت : لا تلحقوه بالمحرم ، واجعلوه مما كره ، أو لا تكون علمت بذلك ، أو لم
يصح عندها فقالت : نحن قد نترخص في ماء البرمة ، وفي دم ولا نحرمه ، فكيف
تسألوني عما قد أطلق الله في كتابه ولم يحرمه . * * *
11 - وقال في حديث عائشة أنها أرادت بيع رباعها ، فقال ابن الزبير :
لتنتهين أو لأحجرن عليها فقالت : لله علي أن أكلمه أبدا ، فاستعان عليها ، فبلأي
ما كلمته .
يرويه محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهير عن الطفيل بن الحارث
غريب الحديث — صفحة 173
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٧٣