8 - وقال في حديث عائشة ، أنها ذكر لها المتعة فقالت : ما نجد في كتاب
الله الا النكاح والاستسراء ، ثم تلت : والذين هم لفروجهم حافظون ، الا على
أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم .
يرويه يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة .
الاستسرار : التسري . وكان القياس أن تقول : الاستسراء ، من تسريت ،
الا أنها ردت الحرف إلى أصله .
قال الأصمعي : واصله تسررت من السر ، وهو النكاح . قال الله جل وعز :
ولكن لا تواعدوهن سرا . أي : نكاحا . فأبدل من الراء
ياء ، كما يقال : تظنيت ، من الظن . والأصل : تظننت ، وتمطيت ، وأصله :
تمططت . لأنه من : مط يده ، أي : مدها . وكما قال العجاج : " من الرجز "
تقضي البازي ، إذا البازي كسر .
أراد : تقضض . ومثله كثير . وقال الفراء : سرية . " فعلية " ، منسوبة إلى
السر ، وهو النكاح . الا أنهم ضموا أول الحرف كما يغيرون في النسب .
قالوا : قروي ، فيمن نسب إلى : القرى . وأموي ، فيمن نسب إلى أمية .
وقالوا : أموي أيضا ، على القياس . ورجل دهري ، أتي عليه الدهر . * * *
9 - وقال في حديث عائشة ، انه ذكر لها قول ابن عمر عن رسول الله في
قتلى بدر ، فقالت : وهل ابن عمر .
بلغني عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن
أبيه .
قولها : وهل ابن عمر ، تريد : غلط . والوهل ، أن يذهب وهمك إلى الشئ
وليس هو كذلك . يقال : وهلت أهل وهلا . ومثله وهمت إلى الشئ أهم وهما . إذا
ذهب وهمك إليه .
غريب الحديث — صفحة 172
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٧٢