تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يقال : أحميت المكان ، فهو " محمى " ، إذا جعلته حمى ، وحميت المكان حميا ، منعت منه ، وحميت القوم حماية ، نصرتهم وذببت عنهم . وانما جعلته موضعا للغمامة ، لأنها تسقيه بالمطر . والغمامة : السحابة . والناس شركاء في الكلأ ، إذا سقته السماء ، ولم يسقه أحد ، ولذلك أنكروا عليه أن يحمي كلأ تسقيه السماء ، والناس فيه شركاء . وقولها : وضربه السوط والعصا ، تريد انه ضرب بهما في العقوبات ، كان من قبله يضرب بالدرة والنعل ، ولا يضرب بهما . وقال بعض المفسرين في قول الله جل وعز : إذا بطشتم ، بطشتم جبارين ، قال : بالسوط . وفي بعض الحديث ، انه بلغها ان الأحنف قال شعرا يلومها فيها ، فقالت : لقد استفرغ حلم الأحنف هجاؤه إياي ، ألي كان يستجم ، مثابة سفهه ، إلى الله أشكو عقوق أبنائي . المثابة : الموضع الذي يثوب منه الماء ، وجمعها : مثاب . يقال : هذه بئر لها ثآئب ، أي : ما يعود بعد النزح . وقال الراعي يذكر ماء : " من الكامل " سدما إذا التمس الدلاء نطافه * صادفن مشرفة المثاب دحولا والمثابة في غير هذا : مقام الساقي . وأرادت ، ان الأحنف كان حليما عن الناس ، فلما صارد إليها سفه ، فكأنه كان يجم سفهه لها . * * * 6 - وقال في حديث عائشة ، أنها قالت : قدم النبي من سفر ، وقد سترت على بابي درنوكا فيه الخيل أولات الأجنحة ، فهتكه . يرويه وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه . الدرنوك : البساط . وجمعه : درانك . قال عطاء : " صلينا مع ابن عباس على درنوك قد طبق البيت كله " .
غريب الحديث — صفحة 170 | ابن قتيبة الدينوري / عبد الله الجبوري