تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
لقد حملت قيس بن عيلان حربنا * على يابس السيساء محدودب الظهر والسيساء : عظم الظهر . وهذا مثل ، أي : حملتهم على مشقة ، وحملتها أربعا ، لأنها أرادت : انه ركب منه أربع عظام تجب له بها الحقوق ، فلم يرعوها وانتهكوها ، وهي حرمته بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم وصهره . وحرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر الحرام . وكانوا قتلوه في شهر حرام . قال الشاعر : " من الكامل " قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * ودعا ، فلم أر مثله مخذولا أي : داخلا في حرمة الشهر . وقال الفرزدق : " من الكامل " عثمان ، إذ قتلوه وانتهكوا دمه صبيحة ليلة النحر ذكر انهم قتلوه في يوم الأضحى ، ومثله قول الآخر فيه : " من البسيط " ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطع الليل تسبيحا وقرآنا ومثل هذا في حديث لها آخر ، قال موسى بن طلحة : أتيناها نسألها عن عثمان فقالت : " اجلسوا حتى أحدثكم بما جئتم له ، وانا عبنا عليه كذا وموضع الغمامة المحماة ، وضربه السوط والعصا ، فعمدوا إليه حتى إذا ماصوه كما يماص الثوب ، واقتحموا الفقر الثلاث ، حرمة الشهر وحرمة البلد وحرمة الخلافة " . قولها : موضع الغمامة المحماة . تريد : الحمى الذي حماه عثمان . وكانوا يقولون فيما يعتدون به عليه : انه حمى الحمى . وقال رسول الله : " لا حمى الا لله ورسوله " .