تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وأوذم الدلو ورمها وشد سانية من خيار الإبل ثم استقى . وقولها : بعيد ما بين اللابتين ، والملابة ، الجرة . وجمعها : لأب ، ولوب . والأصل في هذا ، ان مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام ، بين لابتين ، وحرم رسول الله ما بين لابتيها ويقال : ما بين لابتيها أجهل من فلان . يراد : ما بين طرفي المدينة أو القرية أجهل به . وأرادت عائشة ، انه واسع الصدر ، واسع العطن . وقوله : صفوح عن الجاهلين ، تريد : انه يعرض عنهم . يقال : صفحت عن الشئ ، إذا أعرضت عنه ، كأنك توليه صفحة وجهك ، أو صفحة عنقك . قال كثير ، وذكر المرأة : " من الطويل " صفوحا ، فما تلقاك الا بخيلة * فمن مل منها ذلك الوصل ملت أي : معرضة بوجهها ، لا ترى منه الا جانبه . وهو إحدى صفحتيه . وقولها خشاش المرآة والمخبرة ، تريد : انه لطيف الجسم في رأي العين وعند الاختبار أيضا ، إذا تجرد ، غير سمين ويقال : رجل حشاش وخشاش ، إذا كان ضربا لطيب الرأس ومنه قول طرفة : " من الطويل " أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه * خشاش ، كرأس الحية المتوقد وقولها : المركوبة منه الفقر الأربع . والفقر : خرزات الظهر ودأيه ، الواحدة : فقرة ودأية . قال الأصمعي : وانما قيل للغراب ابن دأية ، لأنه يقع على دابر البعير الدبر فينقره . وضربت فقر الظهر مثلا ، لما ارتكب منه ، لأنها موضع الركوب وهذا كما يقال : ركبت مني أمرا عظيما . وقال الأخطل : " من الطويل "