وأوذم الدلو ورمها وشد سانية من خيار الإبل ثم استقى .
وقولها : بعيد ما بين اللابتين ، والملابة ، الجرة . وجمعها : لأب ، ولوب .
والأصل في هذا ، ان مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام ، بين لابتين ، وحرم
رسول الله ما بين لابتيها ويقال : ما بين لابتيها أجهل من فلان . يراد : ما بين طرفي
المدينة أو القرية أجهل به . وأرادت عائشة ، انه واسع الصدر ، واسع العطن .
وقوله : صفوح عن الجاهلين ، تريد : انه يعرض عنهم . يقال : صفحت
عن الشئ ، إذا أعرضت عنه ، كأنك توليه صفحة وجهك ، أو صفحة عنقك .
قال كثير ، وذكر المرأة : " من الطويل "
صفوحا ، فما تلقاك الا بخيلة * فمن مل منها ذلك الوصل ملت
أي : معرضة بوجهها ، لا ترى منه الا جانبه . وهو إحدى صفحتيه .
وقولها خشاش المرآة والمخبرة ، تريد : انه لطيف الجسم في رأي العين
وعند الاختبار أيضا ، إذا تجرد ، غير سمين ويقال : رجل حشاش وخشاش ، إذا
كان ضربا لطيب الرأس ومنه قول طرفة : " من الطويل "
أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه * خشاش ، كرأس الحية المتوقد
وقولها : المركوبة منه الفقر الأربع . والفقر : خرزات الظهر ودأيه ،
الواحدة : فقرة ودأية .
قال الأصمعي : وانما قيل للغراب ابن دأية ، لأنه يقع على دابر البعير الدبر
فينقره .
وضربت فقر الظهر مثلا ، لما ارتكب منه ، لأنها موضع الركوب وهذا كما
يقال : ركبت مني أمرا عظيما . وقال الأخطل : " من الطويل "
غريب الحديث — صفحة 168
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٦٨