تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
حدثني عبد الرحمن وسهل عن الأصمعي عن العلاء بن أسلم العدوي عن رؤبة بن العجاج ، قال أتيت النسابة البكري ، فقال : من أنت قلت : ابن العجاج ، قال : قصرت وعرفت لعلك كقوم عندي فان سكت عنهم لم يسألوني ، وان حدثتهم لو يعوا عني . قلت : أرجو ألا أكون كذلك . قال : فما أعداء المروءة قلت : تخبرني ، قال : بنو عمر السوء ، ان رأوا حسنا كتموه ، وان رأوا سيئا أذاعوه ، ثم قال : إن للعلم آفة ونكدا وهجنة ، فآفته : نسيانه ، ونكده : الكذب فهي ، وهجنته ، نشره عند غير أهله ، فأخذ هذا المعنى رؤبة ، فقال : " من الرجز " قد رفع العجاج ذكرى فادعني * باسم إذا الأنساب طالت يكفني وقولها : ورأب الثأي أي : شده . يقال : رأيت الشئ . فأنا أرأبه ، إذا شددته . والثأي : الفساد ، وهو في الخرز أن تغلظ الاشفى ، ويدق السير فيسيل الماء . يقال : أثأت الخارزة ، إذا فعلت ذلك . وقولها : وأوذم السقاء ، أي : شده بالوذمة ، وهو سير يشد به . يقال : أو ذمته وأوذمت الدلو ، إذا شددت فيها الوذم بين آذانها والعرافي . وقولها في الرواية الأخرى ، وأوذم العطلة ، فيه قولان : يقال : هي الناقة الحسنة . والعطلات ، الجميع . قال الشاعر : " من الوافر " فلا تتجاوز العطلات منها * إلى البكر المقارب والكزوم ولكنا نعض السيف صلتا * بأسوق عافيات اللحم كوم والأصل في أوذم ، ما أعلمتك . وأراد ، أنه شد الناقة لتسنو ، أي : لتستقي . والقول الآخر : أن تجعل العطلة ، الدلو التي ترك العمل بها حينا ، وهو من التعطل مأخوذ . يقال : عطلت تعطل عطلا . يريد : أن أو اذمها كانت قد رثت وتقطعت لبعد العهد بالمستقين ، فأوذمها واستقى بها .