شجري وبجري ، فسئل عن ذلك ، فشبك بين أصابعه وقدمها من صدره ، كأنه
يضم شيئا .
ويقال : اشتجر الناس ، إذا اختلفوا . والأصل أن يشتبكوا في خصومة أو
قتال ، وشبيه به التضام في الرؤية في قول النبي : " لا تضامون في رؤيته " أي : لا
تختلفون فيه ، فتشتجرون وينضم بعضكم إلى بعض .
أراد عمارة ، انه قبض وقد ضمته بيدها إلى نحرها وصدرها . وخالفت بين
أصابعها ، كما يفعل من يضم الشئ الذي بما يديه إلى صدره . والمحفوظ هو
الأول . وقولها : قد طوقه وهف الأمانة أو الإمامة . تعني : الصلاة . ولست أعرف
اشتقاق الحرف . وأحسبه وهق الأمانة .
وقولها : وله خصني ربي من كل بضع . أي : من كل نكاح . وكان تزوجها
بكرا من بين جميع نسائه .
ذكر الرياشي عن الأصمعي أنه قال : يقال : كرم العيش أكل وشرب وبضاع
ثم نم .
ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تستأمر النساء في بضاعهن أو أبضاعهن " .
يقال : أبضعت المرأة ابضاعا ، إذا زوجتها ، كما تقول أنكحتها انكاحا . والبكر
اذنها سكانها .
والصعيد : التراب . قال الله جل وعز : فتيمموا صعيدا طيبا .
أي تعمدوا ذلك . والأقواء ، جمع قواء . وهو القفر من الأرض . والقي
منه ، وهو " فعل " .
تريد أنها كانت سبب الرخصة في التيمم . قال عمار بن ياسر : كنا مع
رسول الله في سفر " ففقد " عقد لعائشة ، فطلبوه حتى أصبحوا ، وليس من القوم ماء ،
فنزلت الرخصة في التيمم .
وقولها : واضطراب حبل الدين ، فأخذ بطرفيه وربق لكم أثناءه . تريد : أنه
غريب الحديث — صفحة 163
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٦٣