تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لما اضطرب الأمر أحاطبه من أطرافه وضمه ، فلم يشذ منه أحد ولم يخرج عما جمعهم عليه . وأصل ربق ، من تربيق البهم . يقال : ربقت البهم وربقتها ، إذا جعلت أعناقها في عرى حبل . ويقال : لكل عروة منها ربقة . ومنه الحديث : " من فارق الجماعة متبرئا فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه " ويقال اللحبل : ربق . قال الأصمعي : وانما تربق الصغار ، لأنها لا تقوى على أن تتباعد في المرعى مع الأمهات ، فتربق حتى تجئ الأمهات فترضعها . قال ابن الأعرابي : العرب تقول : رمدت المعزى فرنق رنق . ورمدت الضأن فربق ربق ، والترميد من المعزو الضأن ، أن يستبين حملها وتعظم ضروعها . وقال ابن الأعربي في تأويل هذا : ان المعزى تدفع في أول من حملها . يعني : تنزل اللبن . فيقول : انتظر الولادة ، وان أبطأوا والترنيق : الانتظار . يقال : رنق الطائر ، إذا رفرف . ورنق فلان في نظره إلى الشئ ، إذا أدامه . قال : والضأن لا تدفع الا عند الولادة ، فإذا رمدت فهي الأرباق لأولادها . وأثناء الحبل ، ما انثنى منه ، واحده ثنى ، يريد : أنه جعل وسط الحبل ربقا لكم وأوثقكم به . وقبض على طرفيه . وهو مثل ضربه . قال الزيادي عن الأصمعي ، قال : قال أبو مهدي : تعني شجاع فمر خلفي كأنه سهم زالج فحدث عنه ، فرجع فاستكف كأنه كفه حابل ، فرميته فانتظمت ثلاثة أثنائه أحدها رأسه . استكف ، استدار ، والكفة : حبال الصائد . والزالج من السهام الذي يمر على الأرض . يقال : زلج يزلج . قولها : وقذ النفاق ، تريد : انه أوهنه وأضعفه ، ومنه يقال : فلان وقيذ : إذا