تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وأما قولها : فأصبحن على رؤوسهن الغربان . تريد : أن المروط كانت من شعر أسود ، فصار على الرؤوس منها مثل الغربان ومما يوضح هذا ، حديث حدثنيه عبدة الصفار قال : حدثنا محمد ابن بشر العبدي عن زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خرج ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود . * * * 4 - وقال في حديث عائشة انها قالت : إذا حاضت المرأة حرم الجحران . ذكره إسحاق بن راهويه ، فسمعت رجلا من أهل الحجاز من قريش يحتج به عليه في تحليل الأدبار وقال : لولا أنهما كانا حلالا قبل الحيض لم تقل : حرما بعد الحيض . فقال في ذلك بعض أصحاب اللغة قولا ارتضاه اسحق وعرفه ، وقال : انما هو حرم الجحران ، بضم النون على لفظ الواحد . والجحران : الفرج . وانشد فيه بيتا أنسيته ، وهذا مذهب في اللغة صحيح . لأن هذه الألف والنون تزادان آخرا . قال أبو زيد : يقال : جئت في عقب الشهر وعقبانه ، إذا جئت بعد ما مضى ، وجئت في عقبه وعقبة ، إذا جئت في آخره . وقالوا في الجميع ، سود وسودان ، وحمر وحمران . وقالوا فرس عري ، أي : لا جل عليه ، ورجل عريان ، ولارجل عري . وأصلهما واحد . فكذلك قالوا : جحر الضب ، وجحر الأرقم ، وقالوا للفرج خاصة جحران فزادوا الألف والنون ليكون اسما مميزا له من سائر الجحرة . وقد يفعلون مثل هذا كثيرا ، قالوا : فحال النخل ، وفي سائر الأشياء : فحل . وقالوا أخوه بلبان أمه ، وقالوا في سائر الأشياء : لبن ، وقالوا : عجيزة المرأة . وقالوا : عجز الرجل والمرأة جميعا . وعجز كل شئ آخره . * * * 5 - وقال في حديث عائشة . انها خطبت بعد مقتل عثمان بالبصرة فقالت :