زياد قالوا : ظريف على أنه يلحن ، فقال : أوليس ذلك أظرف له .
حدثنيه أبي حدثنيه أبو حاتم عن الأصمعي عن عيسى بن عمر
قولهم : يلحن . أرادوا : اللحن الذي هو الخطأ . وذهب معاوية إلى اللحن
الذي هو الفطنة . والأول بسكون الحاء ، والثاني بفتحها . يقال : رجل لحن ، إذا
كان فطنا ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من بعض
الآخر . وقول الله تعالى : ولتعرفنهم في لحن القول
أي : في قصده ونحوه . وقال ابن أحمر : " من
وتعرف في عنوانها بعض لحنها * وفي جوفها صمعاء تبلى النواصيا
وذكر الزيادي عن الأصمعي وأبي زيد : انهما قالا : واللحن ، اللغة ، من
قول ذي الرمة :
في لحنه عن لغات العرب تعجيم
وقد تقدم ذكر ذلك . وأما قول الآخر في جارية له : " من الخفيف "
منطق عاقل وتلحن أحيانا * وأحلى الحديث ما كان لحنا
فإنه أراد اللحن الذي هو الخطأ ، كأنه استملحه من المرأة ، واستثقل منها
الاعراب ، وكان بعضهم يذهب في قول معاوية في عبد الله بن زيادة ، هذا
المذهب ، ولا أراه كذلك .
9 - وقال أبو محمد في حديث معاوية رضي الله عنه ، ان سهم ابن غالب ،
كان من رؤوس الخوارج ، فخرج أيام عبد الله بن عامر بالبصرة عند الجسر ، فآمنه
عبد الله بن عامر ، فكتب إليه معاوية : لو كنت قتلته كانت ذمة خاشفت فيها . فلما
قدم زياد صلبه على باب داره .
بلغني عن أبي اليقظان سحيم بن قادم . قوله : ذمة خاشفت فيها ، أي :
غريب الحديث — صفحة 141
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٤١