تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أسرعت إلى نقضها . يريد : انه لم يكن في قتلك له ، الا أن يقال : أخفر ذمته حسب ، ويقال : خاشف فلان إلى كذا ، إذا أسرع ، ورجل مخشف ، ومخاشف ، قال الفرزدق ، يذكر كلابا : وضارية ما مر الا اقتسمته * عليهن خواص إلى الظنئ مخشف والضارية : الكلاب . والطنئ : الريبة . * * * 10 - وقال أبو محمد في حديث معاوية رضي الله عنه ، انه قدم مكة ، فذكر ابنه يزيد ، وعقله وسخاءه ، وفضله . فقال ابن الزبير : أما انك قد تركت من هو خير منه . فقال معاوية : كأنك أردت نفسك يا أبا بكر . قال : وان أردتها فمه . قال معاوية : ان بيته بمكة فوق بيتك . قال ابن الزبير ، ان الله جل وعز ، اختار أبي واختار الناس أباه . فالله الفصل بيني وبينه . قال معاوية : هيهات منتك نفسك ، ما ليس لك ، وتطاولت إلى ما لا تناله ، ان الله اختار عمي لدينه ، واختار الناس أبي لدنياهم . فدعا عمي أباك فأجابه ، ودعا أبي عمك فاتبعه ، فأين تجدك الا معي . قال ابن الزبير : ذلك لو كنت من بني هاشم . قال معاوية : دع هاشما ، فإنها تفخر علي بأنفسها ، وأفخر عليك بها ، وأنا أحب إليها منك ، وأحب إليك منها وهي أحب إلي منك . قال ابن الزبير : ان الله جل وعز ، رفع بالاسلام بيتا وخفض به بيتا ، فكان بيتي مما رفع الله بالاسلام . قال معاوية : أجل وبيت حاطب بن أبي بلتعة مما رفع الله . يرويه نقلة الأخبار . احتجنا لتفسير هذا الحديث ، أن نذكر نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونسب معاوية ونسب عبد الله بن الزبير ، ليصح ما أراد معاوية . أما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب .