كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بني شاب قرناهاتصر وتحلب
أراد : بنى التي شاب قرناها ، وهي تصر وتحلب .
وذروة السنام والجبل ، كل شئ أعلاه .
وفي الحديث : " على ذروة كل بعير شيطان " .
وكان جرير بن عبد الله رضي الله عنه ، يتفل في ذروة البعير لطوله .
وعنفوان المكرع : أول الماء ، وأراد : انه عز فشرب أول الماء ، وشرب غيره
الرنق ، وهو الكدر ، يعني : آخر الماء . وأكل أعلى السنام وأكل غيره الفلذة ، وهي
الكبد ، وهذا مثل .
والطرق من الماء ، الذي خاضته الإبل فكدرته ، وبالت فيه . * * *
5 - وقال أبو محمد في حديث معاوية رضي الله عنه ، أن الشعبي وصفه
فقال : كان كالجمل الطب ، يأمر بالأمر ، فان سكت عنه أقدم ، وان رد عنه
تأخر .
يرويه أبو بكر ابن عياش عن أبي حمزة الثمالي عن الشعبي .
الطب : الحاذق ، يقال : فلان طب بكذا ، وطيب به ، إذا كان حاذقا .
والطب من الإبل : الحاذق مشيه ' وحذقه : ألا يضع خفه الا حيث يبصر .
وقد روي عن معاوية نحو هذا . قال له عمرو بن العاص : قد أعياني
أن أعلم : أجبان أنت أم شجاع فقال : " من الطويل "
شجاع إذا ما أمكنني فرصة * والا تكن لي فرصة فجبان
وقال أيضا : لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ، ولا أضع سوطي حيث
يكفيني لساني ، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت . قيل : وكيف ذلك
غريب الحديث — صفحة 138
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٣٨