وأما معاوية فهو : ابن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
بن قصي بن كلاب .
وأما عبد الله ، فهو : ابن الزبير بن العوم بن خويلد بن أسد ابن عبد العزى
بن قصي بن كلاب .
فقول ابن الزبير : ان الله اختار أبي . يريد : ان أباه من العشرة الذين شهد
لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وأنه حواري النبي صلى الله عليه وسلم وأحد الستة الذين جعلت
الشورى فيهم .
وقوله : اختار الناس أباه ، يعني : ان الناس اختاروا معاوية ، فولوه ، ففضل
الزبير على معاوية ، بأن الزبير خيره الله ، وان معاوية خيره الناس .
وأما قول معاوية : ان الله جل وعز ، اختار عمي لدينه . فإنه يريد : ان
النبي صلى الله عليه وسلم من ولد هاشم بن عبد مناف ، وابنه من ولد عبد شمس بن عبد مناف ،
فهاشم عمه . واختيار الله هاشما لدينه ، هو بأن جعل النبوة في ولده .
وقوله : واختار الناس أبي لدنياهم . يريد : ان الخلافة صارت لبني أمية ، وأمية
جده .
وقوله : فدعا عمي أباك فأجابه . يريد : ان النبي صلى الله عليه وسلم من ولد هاشم بن عبد
مناف عم معاوية ، لأنه أخو عبد شمس بن عبد مناف ، وعبد شمس أبو معاوية ، دعا
يعني : هاشما ، عبد العزى بن قصي بن كلاب . وهو أبو عبد الله بن الزبير
فأجابه .
وقوله : دعا أبي عمك فاتبعه . يريد : ان النبي صلى الله عليه وسلم من ولد عبد مناف ، وعبد
مناف يجمع النبي صلى الله عليه وسلم ومعاوية في الأبوة ، دعا عبد الدار بن قصي ، وهو أخو عبد
العزى بن قصي ، وعبد العزى أبو عبد الله بن الزبير . وانما يريد : أولاد هؤلاء
الذين ذكر وبين أنه أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمس به من ابن الزبير ، ولذلك قال :
اني أفخر عليك بهاشم .
غريب الحديث — صفحة 143
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٤٣