وقوله : وأنا أحب إليها منك . يريد : انه أقرب إليها ، فهو أحب إليها ، وهي
أحب إلي منك ، إذ كانت أيضا أقرب إليه .
وأما قوله : وبيت حاطب بن أبي بلتعة ، مما رفع الله ، فان حاطبا كان من
الأزد ، من حي يقال لهم : النمر ، مكاتبا لعبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن
الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، فأدى المكاتبة ، وقتل عبيد الله
كافرا في بعض المغازي ، فأراد معاوية : انك ان كنت تفتخر برفع الاسلام إياك
فان الاسلام قد رفع أيضا حاطبا .
11 - وقال أبو محمد في حديث معاوية رضي الله عنه ، ان أبا بردة قال :
دخلت عليه حين أصابته قرحته ، فقال : هلم يا بن أخي فانظر ، فتحولت فإذا هي قد
ثبرت ، فقلت : ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين .
حدثنيه أبي حدثنيه محمد عن سفيان عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن
هلال عن أبي بردة .
قوله : ثبرت ، أي : انفتحت . والثبرة : النقرة في الشئ والهزمة . ومنه قيل
للنقرة في الجبل يكون فيها ماء المطر : ثبرة . قال أبو ذؤيب ، وذكر خمرا :
فشج به ثبرات الرصاف * حتى تزيل رنق المدر
وقال أبو محمد في حديث معاوية رضي الله عنه ، ان رجلا قال له :
أتذكر الفيل ، قال : أذكر خذقه .
يعني : روثه . يقال : خذق وذرق وزرق بمعنى .
وقال أبو الحويرث : سمعت عبد الملك بن مروان يقول لقباث بن أشيم
الكناني : يا قباث : أأنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر مني ،
غريب الحديث — صفحة 144
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٤٤