تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والفراشة : واحدة الفراش الذي يتهافت في النار ، وبه يضرب المثل في الخفة والطيش ، فيقال : ما هم الا فراش نار ، وذبان طمع . والخشاشة : واحدة الخشاش ، وهي الهوام ، ومنه الحديث : " في امرأة دخلت النار في هرة ربطتها ، فمل تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض . وقوله : ليركبن منك طبقا . والطبق فقار الظهر ، وكل فقرة طبقة ، وهذا نحو قول عائشة رضي الله عنها في عثمان : المركوبة منه الفقر الأربع " والمعنى : ليركبن منك أمرا أو حالا . وقوله : يسومكم خسفا ، وأصل الخسف ، ان تحبس الدابة على غير علف ، ثم يستعار فيوضع في موضع التذليل والهوان ، وأشباه ذلك . وقال الأصمعي رحمه الله : الخسف ، النقصان . وفي خطبة علي عليه السلام ، حين قتل عامله على الأنبار : " من ترك الجهاد ألبسه الله الذلة ، وسيم الخسف ، وديث بالصغار " . والتدييث : كالتذليل ، وقوله : تمور ، أي تجئ وتذهب . وقال عكرمة ، لما نفخ في آدم عليه السلام : " الروح مار في رأسه فعطس " ، أي : دار . ورجل الجراد : القطعة . ومنه يقال : مر بنا رجل من جراد . ولا واحد له من لفظه . وقوله : لم تكن أمه براعية ثلة ، والثلة : الضأن الكثير ، ولا تكون من المعز ، وقد تقدم ذكر ذلك . فإذا ضممت الثاء فقلت : الثلة ، فهي الجماعة من الناس . قال الله جل وعز : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين . وكان رعي الغنم عندهم في النساء عيبا يعير بعضم بعضا به . قال الشاعر : " من الطويل " إذا المرء صدت أمه وتقبلت * فليس حقيقا أن يقول الهواجرا يقول : من كانت أمه راعية تصر وتحلب ، فليس ينبغي له أن يشتم الناس ويعيرهم . وقال الآخر :
غريب الحديث — صفحة 137 | ابن قتيبة الدينوري / عبد الله الجبوري