والفراشة : واحدة الفراش الذي يتهافت في النار ، وبه يضرب المثل في
الخفة والطيش ، فيقال : ما هم الا فراش نار ، وذبان طمع .
والخشاشة : واحدة الخشاش ، وهي الهوام ، ومنه الحديث : " في امرأة
دخلت النار في هرة ربطتها ، فمل تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض .
وقوله : ليركبن منك طبقا . والطبق فقار الظهر ، وكل فقرة طبقة ، وهذا نحو
قول عائشة رضي الله عنها في عثمان : المركوبة منه الفقر الأربع " والمعنى :
ليركبن منك أمرا أو حالا .
وقوله : يسومكم خسفا ، وأصل الخسف ، ان تحبس الدابة على غير علف ،
ثم يستعار فيوضع في موضع التذليل والهوان ، وأشباه ذلك . وقال الأصمعي رحمه
الله : الخسف ، النقصان . وفي خطبة علي عليه السلام ، حين قتل عامله على
الأنبار : " من ترك الجهاد ألبسه الله الذلة ، وسيم الخسف ، وديث بالصغار " .
والتدييث : كالتذليل ، وقوله : تمور ، أي تجئ وتذهب . وقال عكرمة ، لما
نفخ في آدم عليه السلام : " الروح مار في رأسه فعطس " ، أي : دار . ورجل
الجراد : القطعة . ومنه يقال : مر بنا رجل من جراد . ولا واحد له من لفظه .
وقوله : لم تكن أمه براعية ثلة ، والثلة : الضأن الكثير ، ولا تكون من المعز ،
وقد تقدم ذكر ذلك .
فإذا ضممت الثاء فقلت : الثلة ، فهي الجماعة من الناس . قال الله جل
وعز : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين . وكان رعي
الغنم عندهم في النساء عيبا يعير بعضم بعضا به . قال الشاعر : " من الطويل "
إذا المرء صدت أمه وتقبلت * فليس حقيقا أن يقول الهواجرا
يقول : من كانت أمه راعية تصر وتحلب ، فليس ينبغي له أن يشتم الناس
ويعيرهم . وقال الآخر :
غريب الحديث — صفحة 137
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٣٧