وغماغمها ، أصوات لا تفهم ، والطمطمانية ، والطمطمانة للعجم ، يقال :
طمطم ، بالفارسية ، شبه به كلام حمير لكثرة ما فيه من الألفاظ المنكرة عند العرب ،
مثل ابدالهم الميم من لام المعرفة ، كقول أبي هريرة رضي الله عنه : " طاب أم
ضرب " يريد الضرب .
ويقال : للعجم طماطم ، كما قال كثير يصف خيلا : " من الطويل "
ومقربة دهم وكمت كأنها * طماطم يوفون الوفور هنادك
أراد : هندا ، فزاد كافا . وقالوا : سيوف هندكية . يريدون : هندية .
وأما العجرفية : فإنها تكون في أعراب قيس واليمن ، وهي جفاء في القراءة
والكلام . وقال الهمذاني : " جلست إلى فتية من قريش أتعلم القرآن ، وفي
عجرفية أهل اليمن ، فجعلوا يضحكون " .
والعجرفية في السير أيضا جفاء وخرق . وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي : " من المتقارب "
ومن سيرها العنق المسبطر * والعجرفية بعد الكلال
قال : وقال الأصمعي حين حدث بهذا الحديث ، وجرم من فصحاء الناس ،
فقلت له : فكيف وهم من أهل اليمن فقال : بجوارهم مضر . * * *
3 - وقال أبو محمد في حديث معاوية رضي الله عنه ، أنه قال لقوم
قدموا عليه : كلوا من فحى أرضنا ، فقلما أكل قوم من فحاء أرض فضره ماؤها .
يرويه يونس بن إسحاق عن أبي السفر عن عبد الرحمن بن أبي ثور .
الفحا ، مقصور وجمعها : أفحاء ، وهي التوابل التي تلقى في القدر ، نحو :
الثوم والبصل وأشباه ذلك . يقال : فحيت القدر ، إذا بزرتها . * * *
غريب الحديث — صفحة 135
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٣٥