تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
4 - وقال أبو محمد في حديث معاوية رضي الله عنه ، ان ابن الزبير قال له : انا لا ندع مروان يرمي جماهير قريش بمشقصة ، ويضر صفاتها بمعوله ، ولولا مكانك لكان أخف على رقابنا من فراشة ، وأذل في أنفسنا من خشاشة ، وأيم الله لئن ملك أعنة خيل تنقاد له ، ليركبن منك طبقا تخافه . وقال معاوية : يا معشر قريش ، ما أراكم منتهين حتى يبعث الله عليكم من لا تعطفه قرابة ، ولا يذكر رحما ، يسومكم خسفا ويوردكم تلفاص ، فقال ابن الزبير : اذن والله نطلق عقال الحرب بكتائب تمور كرجل الجراد ، حافتيها الأسل ، لها دوي كدوي الريح ، تتبع غطريفا من قريش ، لم تكن أمه براعية ثلة . فقال معاوية : أنا ابن هند ، أطلقت عقال الحرب ، المكرم ذروة السنام ، وشربت عنفوان المكرم ، إذ ليس للآكل الا الفلذة ، ولا للشارب الا الرنق أو الطرق . جماهير قريش ، جماعاتها ومعاظمها ، يقال : جمهرت الشئ أي : جمعته . والمشاقص ، السهام ، واحدها مشقص . وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " ان رجلا اطلع عليه فسدد إليه مشقصا ، فرجع " . والمشقص أيضا : نصل من نصال السهام ، فيه طول ، فإن كان عريضا فهو معبلة ، ومنه الحديث : " ان الطفيل ابن عمرو الدوسي ، هاجر إلى المدينة وهاجر معه رجل من قومه ، فاجتووا المدينة فمرض ، فجزع فأخذ مشاقص له فقطع به براجمه ، فشخبت يداه حتى مات " . قال أبو زيد : يقال اجتويت الأرض ، إذا كرهت المقام بها ، وان كنت في عافية ، وان لم توافقك في بدنك قلت : استوبلتها . والبراجم ، رؤوس السلاميات من ظهر الكف ، إذا قبض القابض كفه ، نشزت وارتفعت ، والرواجب : بطون السلاميات والصفاة : الصخرة . وجمعها : صفا ، وصفي جمع الجمع .
غريب الحديث — صفحة 136 | ابن قتيبة الدينوري / عبد الله الجبوري