مواشيهم ، ولا في أموالهم شئ ، الا ما أمروا به في تجارتهم . والجزية على
رؤوسهم ، انما الصدقات على المسلمين طهرة لهم . وزكاة لأموالهم ، وكان
الثوري يري عليهم العشر . * * *
20 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قال : أربع
لا يجنبن : الثوب ، والانسان ، والأرض ، والماء .
ذكره لنا اسحق ابن راهويه وفسره بنحو هذا التفسير .
قال : الثوب ان أصابه عرق الجنب لم ينجس ، وكذلك ان أصابه عرق
الحائض . والانسان ان صافحه جنب لم ينجس ، وكذلك ان صافحه مشرك أو
يهودي أو نصراني .
والماء ، ان اغتسل فيه جنب أو أدخل يده فيه ينجس . والأرض ، ان اغتسل
عليها جنب لم تنجس .
والجنابة : النجاسة ، يقال : أجنبته فأجنب ، فهو مجنب . وقال بعضهم :
وأصل الجنابة البعد ، وكأنه من قولك : جانبت الرجل ، إذا أنت قطعته وباعدته .
ولج فلان في جناب أهله ، إذا لج في مباعدتهم . ولذلك قالوا للغريب : جنب
وللغربة : الجنابة . يقا ل : رجل غروب جنب ، إذا كان غريبا . ونعم القوم هم لجار
الجنابة ، أي : لجار الغربة . فسمي الناكح ما لم يغتسل جنبا ، لمجانبته الناس
وبعده منهم ، ومن الطعام حتى يغتسل . كما سمي الغريب جنبا لبعده من عشيرته
ووطنه . * * *
21 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قال : في
الرجل يستفيد المال يزكيه يوم يستفيده .
يرويه يزيد عن هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس .
غريب الحديث — صفحة 109
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٠٩