والأرض أيضا : الرعدة . وقال ابن عباس : " أزلزلت الأرض أم بي
أرض " . أي : بي رعدة . * * *
16 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس ، أنه قال : لا تأكلوا من تعاقر
الأعراب ، فاني لا آمن أن يكون مما أهل به لغير الله .
يرويه معاذ عن عوف عن أبي ريحانة .
تعاقر الأعراب : عفرهم الإبل ، وذلك أن يتبارى الرجلان ويتجاوروا ، فيعقر
هذا ويعقر هذا حتى يعجز أحدهما أو يبخل ، ويكون ذلك للناس ، فنهى ابن
عباس عن أكله ، إذ كان رياء وسمعة لم يرد الله بشئ منه . وشبهه بما أهل به لغير
الله ، أي : أريد به غيره . وقد كان غالب أبو الفرزدق عاقر سحيم بن وثيل
الرياحي ، ففخر الفرزدق بذلك على جرير ، فقال جرير لتميم : " من الطويل "
دعوا المجد الا أن تسوقوا كزومكم * وقينا عراقيا ، وقينا يمانيا
الكزوم : الناقة المسنة . يريد : أن تفخروا بناقة مسنة عقرها غالب ، حين
عاقره سحيم .
وقينا عراقيا ، يعني : البعيث ، وقينا يمانيا ، يعني : الفرزدق . وانما جعل هذا
عراقيا وذا يمانيا ، لمواضع منازلهما . وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم " عن طعام
المتباريين أن يؤكل " . * * *
17 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قال : كان
دحية إذا قدم لم تبق معصر الا خرجت تنظر إليه
المعصر : الجارية إذا دنت من الحيض ، ويقال : هي التي أدركت . قال
الشاعر : "
غريب الحديث — صفحة 107
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٠٧