الكثبة . ناصع : أبيض : غير مجهود : أي ينهك . ولا يجهد في الحلب وطلب الدرة ،
أي هو يتحلب عفوا . * * *
12 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قال : ما
رأيت أحدا كان أخلق للملك من معاوية . كان الناس يردون منه أرجاء واد رحب
ليس مثل الحصير العقص يعني : ابن الزبير ، ويروى : الحصر العصعص .
يرويه عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن ابن عبا س .
قوله : يردون منه أرجاء واد واسع لا يضيق على من ورده ليشرب .
والرجا : حرفه وشفيره . والحصر : الممسك البخيل . قال الشاعر : " من الكامل
ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا * حصرا بسرك يا أميم ضنينا
أراد : بخيلا بسرك ، والحصور : الضيق من الرجال والعقص : السئ
الخلق ، المتلوي العسر . وفيه لغة أخرى : عكص .
والشكس مثله . وقال ذو الرمة : " من الوافر "
ولا عقصا بحاجته ولكن * عطاء لم يكن عدة مطالا * * *
13 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس ، ان الحسن ذكره
فقال : كان أول من عرف بالبصرة ، صعد المنبر فقرأ " البقرة " و " آل عمران "
وفسرهما حرفا حرفا . وكان مثجا يسيل غربا .
يرويه سفيان عن أبي بكر الهذلي عن الحسن .
قوله : وكان مثجا ، هو من الثج ، والثج : السيلان . ومنه قول رضي الله جل وعز عنه :
وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا يريد : انه يصب الكلام
صبا .
غريب الحديث — صفحة 104
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٠٤