قال : وكان يقول في قول لبيد :
حتى إذا ألقت يدا في كافر
أنه البحر وغيره يقول : الليل . * * *
10 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قال كان
أهل الكتاب لا يأتون النساء الا على حرف . وكان الأنصار قد أخذوا بذلك من
صنيعهم ، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا .
بلغني عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق
عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس .
قوله : يشرحون النساء ، يعني : يفتحونهن . ومنه يقال : شرحت لك الأمر إذا
بينته . انما هو فتحك ما انغلق منه واحسب قولهم : شرحت اللحم ، من ذلك انما
هو فتحته . ومنه قول الله جل وعز : يشرح صدره للاسلام
أي يفتحه . * * *
11 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه ، ان رجلا قال له :
ان في حجري يتيما ، وان له إبلا في ابلي ، وأنا أمنح ابلي وأفقر ، فما يحل لي من
إبله فقال : ان كنت ترد نادتها ، وتهنأ جرباها ، وتلوط حوضها ، فاشرب غير مضر
بنسل ولا ناهك حلبا ، أو قال : في حلب .
يرويه سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أبن عباس .
بلغني ، ان شرط الراعي فيما بينه وبين من استرعاه ماشيته ، أن يقول
المسترعي للراعي : ان عليك أن ترد ضالتها ، وتهنأ جربتها ، وتلوط حوضها ،
ويدك مبسوطة في الرسل ، ما لم تنهك حلبا ، أو تضر بنسل ، فيقول عند ذلك
الراعي لرب الماشية : ليس لك ، أن تذكر أمي بخير ولا شر ، ولك حذفة بالعصا
غريب الحديث — صفحة 101
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٠١