بالكف صعدا ، لتصعد الدرة في الظهر ، فيكون طرقا لها في العام المقبل ، وقوة في
وقتها ذلك . قال الحارث بن حلزة : " من السريع
لا تكسع الثول بأغبارها * انك لا تدري من الناتج
واصبب لأضيافك من رسلها فان شر اللبن الوالج
والأغبار ، جمع غبر ، وهو بقية اللبن في الضرع . يقول : لا تفعل هذا فإنك
لا تدري لعلك تموت أو يغار على إبلك فيذهب بها : فيصير مهنؤها لغيرك .
وقال بعض الرجاز يذم رجلا : " من الرجز
أكبر ما نعلمه من كفره * أن كلها يكسعه بغبره
ولا يبالي وطئها في قبره
سمع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ان الإبل والغنم إذا لم يؤد صاحبها الحق
عليه فيها ، بطح لها بقاع قرقر فوطئته " .
يقول : فهذا لا يبالي أن تطأ بعد موته . ويقال : جهدت الرجل أيضا في
السؤال ، إذا ألححت عليه ، ولبن مجهود ، أي : منتهك . قال الشماخ ، وذكر إبلا
بالغزارة : " من البسيط "
تضحى وقد ضمنت ضراتها غرقا * من ناصع اللون حلو غير مجهود
ويروى : حلو الطعم مجهود .
والمجهود في هذه الرواية : المشتهى . يقال : جهد الطعام إذا أشتهي .
قال أبو جعفر عن أبيه : غرقا ، جمع غرقة ، وهو دفعة من اللبن . وكذلك
غريب الحديث — صفحة 103
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٠٣