عليه السلام حين جاء بإسماعيل وهاجر فوضعهما بمكة في موضع زمزم ، ثم
تركهما ، فلما ظمئ إسماعيل جعل يدحض الأرض بعقبيه ، وذهبت هاجر حتى
علت الصفا إلى الوادي ، والوادي يومئذ لاح .
حدثنيه أبي حدثنيه محمد بن ابن عائشة عن حماد بن سلمة عن عطاء بن
السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس .
اللاح : الضيق . يريد أن ذلك كان بكثرة الشجر والحجارة ، ثم وسع بعد ،
ومن هذا يقال : لححت عينه ، إذا التصقت . ويقال : مكان لحح ، أي : ضيق
ولاح . وقال الشماخ يذكر العينين :
بخوصاوين في لحح كنين
يريد : عينين في موضع لحح ، أي : ضيق ، يعني مستقرهما . * * *
9 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس ، أنه سئل عن المد والجزر ،
فقال : ملك موكل بقاموس البحار ، فإذا وضع قدمه فاضت ، وإذا رفعها غاضت .
حدثنيه أبي حدثنيه ابن مرزوق عن محمد بن عمرو بن معتمر بن سليمان
عن صباح عن أشرس عن ابن عباس .
القاموس من البحر : وسطه ومعظم مائة . وهو " فاعول " من القمس ،
والقمس : الغوص .
ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " انه رجم رجلا ثم صلى عليه ، وقال : انه الآن
لينقمس في رياض الجنة " . وفي حديث آخر : " في أنهار الجنة " .
والقلمس : البحر نفسه ، وهو الرجاف أيضا ، وأنشدني عبد الرحمن عن
عمه : " من الكامل "
المطعمون الشحم كل عشية * حتى تغيب الشمس في الرجاف
غريب الحديث — صفحة 100
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٠٠