الناس فيه ، فصار خيال بأمره وخيال بأسود العين . وقال : وحمى الربذة نحو من
حمى ضرية .
حدثنيه أبى حدثنيه أبو حاتم عن الأصمعي عن حبيب بن شوذب . قال : وقال
الأصمعي تفسير الخيال ، انهم كانوا ينصبون خشبا عليها ثياب سود ليعلم إنه
حمى ، وأنشدني الرياشي : " من الطويل "
أخي لا أخا لي غيره ، غير أنني * كراعي الخيال يستطيف لا فكره
وقال : راعي الخيال : هو الرأل ، ينصب له الصائد خيالا فيالفه فيجئ فيأخذ
الخيال فيتبعه الرأل .
وقال أبو حاتم ، وخبرني ابن سلام الجمحي عن يونس النحوي أنه قال :
يقال " ليس " لي في هذا الأمر فكر بمعنى : تفكر . وإمرة وأسود العين : جبلان ، قال
الشاعر يهجو قوما : " من الطويل "
إذا غاب عنكم أسود العين كنتم * كراما ، وأنتم ما أقام لئام
يريد : ان لؤمكم لا يزول حتى يزول هذا الجبل .
* * *
وقال أبو محمد في حديث عثمان رضي الله عنه أنه قال : قد اختبأت
عند الله خصالا ، إنني لرابع الإسلام ، وزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته ثم ابنته ، وبايعته
بيدي هذه اليمنى ، فما مسست بها ذكري ، ولا تغييت ولا تمنيت ولا شربت خمرا
في جاهلية ولا إسلام .
يرويه زيد بن الحباب عن ابن لهيعة عن يزيد به عمرو المعافري عن أبي
ثور الفهمي .
قوله : ولا تمنيت ، أي : ما افتعلت الأحاديث وتخرصت الكذب وذكر
الفراء : ان رجلا من بعض العرب سمع ابن دأب وهو يحدث فقال : هذا شئ
غريب الحديث — صفحة 332
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٣٢