ومنه الحديث : " إن ناضحا تردى في بئر فذكي من قبل شاكلته ، فأخذ ابن
عمر منه عشيرا بدرهمين " .
والشاكلة : الخاصرة .
وفي حديث آخر : " أن قرمليا تردى في بئر " . والقرملي ، الصغير من الإبل
في جسمه .
* * *
وقال أبو محمد في حديث عثمان رضي الله عنه ، انه لما قتل ، قيل إنها
فتنة باقرة كوجع البطن .
يرويه سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن عاصم عن أبي وائل .
الباقرة : الفاتحة الموسعة ، من قولك : بقرت بطنه ، أي : شققته ، وأراد أن
الألفة والاجتماع كانا قبل قتله ، فلما قتل انصدع ذلك ، وانما سمي الأتب بقيرا
للشق ، وهو برد يشق ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير كمين ولا جيب ، وشبهها
بوجع البطن ، لأن وجع البطن لا يدرى ما هاجه ولا كيف يتأتى له .
وقال أبو موسى : " الفتنة باقرة ، كوجع البطن لا يدرى أنى يؤتى له " .
قال ابن أحمر : " من الوافر "
أرانا لا يزال لنا حميم * كداء البطن سلا أو صفارا
وقال آخر : " من الطويل "
ومولى كداء البطن لا خير عنده * ولا شر الا أن يغيب الأدانيا * :
وأراد ، أنها فتنة لا يدرى كيف يتأتى لسكونها .
* * *
وقال أبو محمد في حديث عثمان رضي الله عنه إن خبيب بن شوذب
قال : كان الحمى حمى ضرية على عهد عثمان ، سرح الغنم ستة الأميال ، ثم زاد
غريب الحديث — صفحة 331
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٣١