مختلفة ، وهذا أتمها . وهو رواية أبى يعقوب الخطابي عن أبيه عن جده . :
قوله : قفبية آبائه ، يريد : تلوهم وتابعهم ، وهو من قولك : قفوت الرجل إذا
تبعته وكنت في أثره ، يقال : هذا قفي الأشياخ وقفيتهم إذا كان الخلف منه ، وكبر
رجاله أي : أقعدهم في النسب . وقد تقدم تفسير ذلك .
وقوله : فقد دلونا به إليك ، أي : متتنا واستشفعنا . وأصله من الدلو ، لأن
الدلو به يستقى الماء ، وبه يوصل إليه ، فكأنه قال : قد جعلناه الدلو إلى ما عندك
من الرحمة والغيث .
وقوله : وسبائبه تجول على صدره ، وهي جمع سبيبة مثل : كتبية وكتائب ،
والسبائب خصل الشعر ، وقد تجمع أيضا : سبيب قال الشاعر أبو النجم العجلي : " من الرجز "
ينفضن أفنان السبيب والعذر
وأراد : وذوائبه تجول على صدره ، وهذا يدل على أن العباس كان ذا جمة
فينانة .
وقوله : لا تهمل الضالة ، هذا مثل ضر به كالراعي الحسن الرعية ، إذا
ضلت ضالة من غنمه لم يدعها تذهب ، ولكنه يطلبها حتى يردها ، وإذا أصاب شاة منها
كسر لم يخلفها للسبع ، ولكنه يعرج عليها ويرفق بها حتى تصلح .
والطرة من السحاب : قطعة تبدو في الأفق مستطيلة ، وطرة الرأس من ذلك .
وأما قولهم : هنيئا لك ساقي الحرمين ، فإنهم أرادوا سقيا الله به حرم
النبي صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم ، وانه مع هذا ساقي الحجيج بمكة وصاحبة السقاية .
نجز حديث العباس رضي الله عنه .
بحمد الله .
غريب الحديث — صفحة 398
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٩٨