وقوله : فليصطبر ، أي : فليقتص ، وأصل الاصطبار ، الحبس على القود
والقصاص . يقال : صبرته واصطبرته ، فسميا اصطبارا .
وقولهم : من تظن بذاك ، أي : من تتهم ، وأصله : تظتن من الظنة ،
فأدغمت الظاء في الثاء ، ثم أبدلت منهما طاء مشددة ، كما تقول : مظلم من الظلم ،
والأصل : مظتلم ، ومدكر من الذكر والأصل : مذتكر ، وأنشدوا : " من البسيط "
هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظلم
* * *
وقال أبو محمد في حديث عثمان رضي الله عنه ، انه جاء ابن أبي بكر
إليه فأخذ بليته وأقبل رجل مسقف بالسهام فأهوى بها إليه .
حدثنيه أبى حدثنيه سهل بن محمد ، ثناه الأصمعي عن أبي الأشهب .
المسقف ، الطويل وفيه مع طوله انحناء ، وكذلك الأسقف ، يقال : هو
أسقف بين السقف ، قال المسيب بن علس ، وذكر غائصا : " من الكامل "
فانصب أسقف رأسه لبد * نزعت رباعيتاه للصبر
وحدثني أبي حدثني أبو حاتم عن الأصمعي عن أبي عوانة ، أو عوانة قال :
كان القواد الذين ولوا قبله ستة : علقمة بن عبس ، وكنانة بن بشر ، وحكيم بن
جبلة ، والأشتر ، وعبد الله بن بديل كنانة بن بشر ، وقتل مكانه .
* * *
وقال أبو محمد في حديث عثمان رضي الله عنه أنه قال : لا يغرنكم
جشركم من صلاتكم .
الجشر ، أن يخرج لقوم دوابهم من المنازل يرعونها ، يقال : بنو فلان جشر ،
غريب الحديث — صفحة 329
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٢٩