قال الأصمعي : الشغا في الأسنان ، وهو أن يختلف ثنيتها ولا تنسق ، يقال :
رجل أشغى ، وامرأة شغواء ، وقال غيره : الشغا : خروج الثنيتين من الشفة
وارتفاعهما ، وإنما قيل للعقاب : شغواء لتعقف منقارها . والشط من الرجال
والأثط : هو ألذ ي عري وجهه من الشعر الا طاقات في أسفل حنكه ، والسنوط
والسناط ، هو الكوسج .
* * *
وقال أبو محمد في حديث عثمان رضي الله عنه ، انه أهديت إليه
يعاقيب ، وهو محرم بالعرج ، فقام علي عليه السلام فقال له : لم قمت ؟ فقال : لأن
جل وعز يقول : " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " .
يرويه سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحرث بن نوفل .
اليعاقيب : ذكور القبج ، واحدها يعقوب . وقال رجل لعطاء : أهديت لي
يعاقيب وأنا بمكة وذبحتها فقال لي : تصدق
بثمنها . قال سلامة بن جندل وذكر
الشباب : " من البسيط " إ ولى حثيثا ، وهذا الشيب يتبعه * لو كان يدركه ركض اليعاقيب
والركض : الطيران ، ويقال للأنثى حجلة وقبجة ، وكذلك الذكر بالهاء حتى
تقول : يعقوب ، ومثله النعامة الذكر والأنثى ، حتى يقول ظليم ، وكذلك الدراجة
للذكر والأنثى ، حيقطان ، والنحلة للذكر والأنثى ، حتى تقول : يعسوب ، والبومة
الذكر والأنثى حتى تقول : صدى أو فياد . والحبارى ، للذكر والأنثى حتى تقول :
خرب ، ومثل هذا كثير . وقد اختلف الناس في لحم الصيد في الاحرام ، فكرهه قوم
لقول الله جل وعز : " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " ، ذهبوا إلى لفظ
الآية ، لأنه يتسع للمعنيين جميعا ، صيده وأكله ، منهم : ابن عباس ، وكان
يقول في هذه الآية : هي مبهمة . ومنهم ابن عمر ومنهم عائشة ، وروت ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " أهديت إليه وشيقة - تريد ظبي - فردها " ومن ترخص وأفتى بأكله :
أكثر ، منهم عمر وأبو هريرة والزبير .
غريب الحديث — صفحة 335
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٣٥