تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
يقول : يسوّىء خلقه حتى يطعم أضيافه ، لإعجاله إياهم ولخوف تقصير يكون منهم . وقال دعبل : [ طويل ]
وإنّي لعبد الضيف من غير ذلَّة * وما فيّ إلَّا تلك من شيمة العبد

وقال آخر ( 1 ) : [ طويل ]

لحافي لحاف الضّيف والبيت بيته * ولم يلهني عنه الغزال المقنّع ( 2 ) أحدّثه ، إن الحديث من القرى * وتعلم نفسي أنّه سوف يهجع ( 3 )
وقال الفرزدق في العذافر : [ طويل ]
لعمرك ما الأرزاق يوم اكتيالها * بأكثر خيرا من خوان عذافر ( 4 ) ولو ضافه الدّجّال يلتمس القرى * وحلّ على خبّازه بالعساكر ( 5 ) بعدّة يأجوج ومأجوج كلَّهم * لأشبعهم يوما غداء العذافر ( 6 )

وقال مسكين الدارميّ ( 7 ) : [ كامل ]

ناري ونار الجار واحدة * وإليه قبلي تنزل القدر ما ضرّ جارا لي أجاوره * ألَّا يكون لبابه ستر
هامش
( 1 ) ذكر أبو الفرج هذا البيت ضمن أبيات منسوبة إلى قيس بن عاصم المنقريّ « انظر الأغاني ج 12 ص 150 ط بولاق » .
( 2 ) الغزال المقنّع : كناية عن امرأته .
( 3 ) القرى : الضيافة ، ويهجع : يرقد وينام .
( 4 ) العذافر : هو العذافر بن يزيد التيمي ، أحد أجواد العرب ، وداره على سنخة بلعم ، والعذافر : صفة من صفات الأسد .
( 5 ) الدّجّال : الذي يخرج في آخر الزّمان ومعه حشد عظيم .
( 6 ) يأجوج ومأجوج : قوم ذكروا في القرآن الكريم وهم حشد عظيم العدد .
( 7 ) مسكين الدارمي هو ربيعة بن عامر بن أنيف من بني دارم . لقب مسكين لأنه قال : وسميت مسكينا وكانت لجاجة * وإني لمسكين إلى اللَّه راغب
عيون الأخبار — صفحة 263 | ابن قتيبة الدينوري